النديم لمناهضة العنف والتعذيب

دعوة للتضامن – احداث تجمع اللاجئون السودانيون أمام مفوضية اللاجئين

صباح الأربعاء 25 أغسطس 2004 تجمع حوالي ألفان من اللاجئين السودانيين بدعوة من مركز الجنوب أمام مفوضية اللاجئين، وهي الجهة المسئولة دوليا عن توفير الحماية للاجئين وإعادة توطينهم حيث يمكن لهم أن يعيشوا حياة آدمية. جاء هذا التجمع الاحتجاجي إثر اتخاذ المفوضية قرارا بعدم استقبال اللاجئين السودانيين لمدة ست شهور بعد إبرام اتفاقية الحقوق الأربعة ما بين الحكومتين المصرية والسودانية.

تجمع اللاجئون السودانيون منذ الصباح حاملين لافتات تحمل مطالبهم. إلى هذا الحد كان التجمع سلميا إلى أن وصلت قوات الأمن فهاجمت المتجمعين بالقنابل المسيلة للدموع إضافة إلى الضرب بالعصي مما أدى إلى الحول دون وصول الوفد الممثل لهم للمسئولين بالمفوضية، ثم تطور الأمر إلى حدوث اشتباك بين الطرفين مما أدى إلى تكسير واجهة المفوضية وبعض السيارات الخاصة الموجودة بالمكان وإصابة عدد من السودانيين ورجال الأمن وموظفي المفوضية، وانتهى الأمر بإلقاء القبض على 21 من السودانيين بينهم سبعة مصابين وعدد من المعاقين وتحويلهم إلى قسم الدقي. وقد تمت عملية القبض بشكل بالغ العنف حيث تم تقييد أيدي المعتقلين من خلف ودفعهم وركلهم في مجموعات من أربعة وخمسة وتجميعهم في سيارات أمن المركزي لحين نقلهم مرة أخرى بالضرب والركل إلى سيارات ميكروباص خاصة نقلتهم إلى قسم الدقي.

وقد أصر باقي التجمع السوداني على البقاء أمام المفوضية لحين الإفراج على زملائهم فتوجه لهم مقدم أمن دولة وطلب وفد منهم للتفاوض معهم(وحضر ممثلى المفوضية هذه المفاوضات!) وبعد نقاش دام لمدة ساعة ونصف وعدهم مقدم أمن الدولة بأنه سوف يسمح للمحامى بمقابلة المحجوزين لإمدادهم بالطعام وأعطاهم كارت شخصي منه يسمح للمحامي بدخول القسم، ووعدهم بأنهم جميعا سوف يتم الإفراج عنهم في خلال أربع وعشرين ساعة كما وعدهم ممثل المفوضية بالنظر فى مطالبهم، وبناء عليه انصرف المتجمعون

توجه المحامي إلى قسم الدقي فلم يسمحوا له بمقابلتهم واكتفوا باستلام الطعام منه، على حين سمحوا لمندوب السفارة السودانية، أي مندوب الدولة التي هرب اللاجئون من بطشها، بالتواجد مع المعتقلين. وحين أخطر المحامي مسئولي المفوضية بوجود مندوب السفارة السودانية في قسم الدقي اكتفوا بالتعبير عن "ذهولهم من حدوث ذلك". هذا وقد نما إلى علمنا أن المعتقلين قد نقلوا من قسم الدقي إلى نيابة أمن الدولة في تمام الساعة الثالثة صباحا حيث أصدرت النيابة قرارا بمد حبسهم 15 يوما في غياب وجود أي محامين معهم ثم تم ترحيلهم إلى سجن الاستئناف. إن المنظمات الموقعة على هذا البيان إذ تستنكر هذا الإجراء الأمني التعسفي مع اللاجئين السودانيين تود أن تلفت الانتباه إلى النقاط التالية والتي مثلت خرقا صريحا للمعاهدات والاتفاقيات الدولية الخاصة باللاجئين إضافة إلى ما تعكسه من التعسف المعتاد لقوات الأمن المصرية:

  • 1- إن القرار الذي اتخذته مفوضية اللاجئين بشأن وقف استقبال اللاجئين السودانيين هو انتهاك لحقوقهم كلاجئين حيث لا يجوز أن يتأثر حقهم في الحماية بما يبرم من اتفاقات بين الحكومتين المصرية والسودانية.

    2- إن تجمع السودانيين تجمعا سلميا أمام مفوضية اللاجئين هو حق تكفله المواثيق الدولية في التجمع السلمي، والذي كان يمكن أن يبقى سلميا لولا تدخل قوات الأمن المصرية بدعوة من المفوضية حيث استخدموا القنابل المسيلة للدموع والعصي والهراوات، مما ترتب عليه عنف مضاد من المتجمعين فيما يعتبر دفاعا عن النفس.

    3- إن اعتقال السودانيين من أمام مفوضية اللاجئين ثم تحويلهم إلى نيابة أمن الدولة يعكس تحالفا ما بين المفوضية والسلطات السودانية والمصرية في ملاحقة مواطنين لجئوا إلى مصر هربا من بطش الحكومة السودانية مما يعني أن الحكومة المصرية لا تحترم الالتزامات التي تترتب على استضافة مقر المفوضية بها، كما يعني أن المفوضية قد تخلت عن دورها في حماية اللاجئين لصالح الحكومتين، الأمر الذي يطرح علامات استفهام حول مصداقية أدائها. 4- إن التهديد بترحيل اللاجئين المعتقلين أو غيرهم إلى السودان هو خرق بالغ الخطورة للاتفاقيات الدولية الخاصة بحقوق اللاجئين.

بناء عليه فإننا، نحن الموقعين أدناه

  • 1- نطالب الحكومة المصرية بالإفراج الفوري عن المعتقلين السودانيين ونحملها المسئولية الكاملة عن سلامتهم 2- نطالب مفوضية اللاجئين في مصر بالتدخل الفوري من أجل الإفراج عمن لجئوا إليها بحثا عن الحماية فسلمتهم لنيابة أمن الدولة ونعتبرها مسئولة عما قد يلحق بهؤلاء المعتقلين من تعذيب أو سؤ معاملة سواء على يد زبانية أمن الدولة أو على أيدي رجال السفارة السودانية في مصر.

    3- نناشد المنظمات الإنسانية ومنظمات حقوق الإنسان المصرية والعربية والدولية بإرسال برقيات الاحتجاج إلى المسئولين في مصر كما إلى السفارات المصرية في بلادهم للاحتجاج على اعتقال اللاجئين السودانيين وتعنيفهم من قبل الأمن المصري.

المنظمات الموقعة

  • 1- البرنامج العربى لنشطاء حقوق الإنسان
    2- جمعية المساعدة القانونية لحقوق الإنسان
    3- الجمعية المصرية لمناهضة التعذيب
    4- رابطة جبال النوبة العالمية بالقاهرة
    5- اللجنة المصرية لمناهضة التعذيب
    6- المبادرة المصرية لحقوق الشخصية
    7- المرصد المدنى لحقوق الإنسان
    8- مركز الطفل المصرى
    9- مركز النديم للعلاج والتأهيل النفسى لضحايا العنف
    10- منتدى الشموس الثقافى السودانى بالقاهرة
    11- الشيكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان
    12 – مركز الجنوب

 

عناوين برقيات الاحتجاج

النائب العام

فاكس: 5757165

وزير الداخلية

فاكس: 5746861

المجس القومي لحقوق الإنسان:

5747497

السفارة السودانية في مصر:

7942693

مكتب مفوضية اللاجئين في مصر:

فاكس: 7621576

رجاء إرسال نسخة من رسائلكم على عنواننا البريدي أو الفاكس:

بريد إليكتروني: ecrc_e[email protected]

فاكس: 2622140

مواضيع ذات صلة